مؤسسة آل البيت ( ع )

313

مجلة تراثنا

للتعريف تشابه صياغة الشلوبيني وابن الخشاب في كونه لا يكشف عن اسمية الكلمة ، وإن تشخيصه متفرع على العلم باسميتها . وعرفه ابن الناظم ( ت 686 ه‍ ) بأنه " نون ساكنة زائدة تلحق آخر الاسم لفظا وتسقط خطا " ( 1 ) . فأخرج بقوله : ( تسقط خطا ) تنوين الترنم ، وبقوله : ( تلحق آخر الاسم ) نون التوكيد الخفيفة اللاحقة للفعل . ولعله أول تعريف يحصر التنوين الاصطلاحي بما يلحق الاسم خاصة دون قسيميه من الفعل والحرف ، فيكون بذلك كاشفا عن اسمية الكلمة ، وعليه ما كان ينبغي تقييده باللاحق للاسم ، بل الأفضل تقييده باللاحق للكلمة ، وإخراج نون التوكيد الخفيفة بقيد ( لغير توكيد ) ، وهذا ما فعله ابن هشام ( ت 761 ه‍ ) ، إذ عرف التنوين بأنه : " نون زائدة ساكنة ، تلحق الآخر لفظا لا خطا لغير توكيد " ( 2 ) ، وأفضل منه تعريفه إياه أيضا : " نون ساكنة تلحق الآخر لفظا وتسقط خطا لغير توكيد " ( 3 ) ، بحذف قيد ( زائدة ) ، ولو قال : ( يلحق آخر الكلمة ) لكان أكمل . وعرفه الأشموني ( ت 900 ه‍ ) بأنه : " نون تلحق الآخر لفظا لا خطا لغير توكيد " ( 4 ) . ولم يقيد النون بأنها ساكنة لإخراج النون المتحركة ، اكتفاء بالاحتراز عنها بقوله : ( لا خطا ) ، إذ النون المتحركة تثبت خطا .

--> ( 1 ) شرح ابن الناظم : 4 . ( 2 ) شرح قطر الندى : 15 . ( 3 ) شرح الألفية لابن هشام 1 / 13 . ( 4 ) شرح الأشموني 1 / 12 .